الشيخ سيد سابق
77
فقه السنة
فرارا من هذا الظالم وعقد عقد البيع مستوفيا شروطه وأركانه فإن هذا العقد لا يصح ، لان العاقدين لم يقصدوا البيع فهما كالهازلين . وقيل : هو عقد صحيح ، لأنه استوفى أركانه وشروطه . قال ابن قدامة : بيع التلجئة باطل . وقال أبو حنيفة والشافعي : هو صحيح لان البيع تم بأركانه وشروطه خاليا من مفسد فصح به ، كما لو اتفقا على شرط فاسد ثم عقد البيع بلا شرط ، ولنا أنهما ما قصدا البيع فلم يصح كالهازلين ) اه . البيع مع استثناء شئ معلوم يجوز أن يبيع المرء سلعة ويستثني منها شيئا معلوما ، كأن يبيع الشجر ويستثني منها واحدة ، أو يبيع أكثر من منزل ويستثني منزلا ، أو قطعة من الأرض ويستثني منها جزءا معلوما . فعن جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المحاقلة والمزابنة والثنيا ( 1 ) إلا أن تعلم .
--> ( 1 ) الثنيا : الاستثناء في البيع .